ابن أبي أصيبعة
289
عيون الأنباء في طبقات الأطباء
فلما كان في بعض الأيام سأله مثل ذلك ، فوقف " أبو مروان بن زهر " ( عنده ) « 1 » ونظر إليه ، فوجد عند رأسه إبريقا عتيقا يشرب منه ( الماء ) « 2 » ، فقال : اكسر هذا الإبريق فإنه سبب مرضك . فقال : لا باللّه يا سيدي ، فإن ما لي غيره . فأمر بعض خدمه ( بكسره ) « 3 » ، فكسر فظهر « 4 » منه ( لما كسر ) « 5 » ضفدع ، وقد كبر مما له فيه من الزمان . فقال له " ابن زهر " « 6 » : خلصت يا هذا من المرض ، انظر ما كنت تشرب . وبرأ الرجل بعد ذلك . وحدثني " أبو مروان ( محمد ) « 7 » بن أحمد بن عبد الملك اللخمي " ، ثم الباجي ، قال : حدثني من أثق به ، أنه كان بإشبيلية حكيم فاضل في صناعة الطب يعرف بالفار ، وله كتاب « 8 » جيد في الأدوية المفردة ، سفران ، وكان " أبو مروان بن زهر " كثيرا ما يأكل التين الأخضر ، ويميل إليه ، وكان الطبيب المعروف بالفاز لا يغتذى منه بشئ ، وإن أخذ منه شيئا فتكون واحدة في السنة ، فكان يقول هذا لأبى مروان بن زهر ، لا بد أن تعرض لك نغلة « 9 » صعبة بمداومتك « 10 »
--> ( 1 ) ساقط من : ه . ( 2 ) ساقط من : أ . ( 3 ) ساقط من : ه . ( 4 ) في ه : فنظر . ( 5 ) ساقط من : ب ، ه . ( 6 ) في أ : ابن مروان . ( 7 ) ساقط من : أ . ( 8 ) في ه : وصنف كتابا . ( 9 ) في ب ، ه : علة . ( 10 ) في أ : بدوامته .